مكانة الصلاة في الإسلام
  
منزلة الصلاة

للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام، لا تصل إليها أية عبادة أخرى، فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه ؟ قلت بلى يارسول الله، قال : رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد) (رواه الترمذي).

وتأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلا على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهانا على صدق ما وقر في القلب، وتصديقا له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) (رواه البخاري). وإقام الصلاة : أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها، في أوقاتها المعينة، كما جاء في القرآن الكريم، قال الله تعالى : (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (سورة النساء الآية 103).

وتتقدم الصلاة على جميع الأركان بعد الشهادتين، لمكانتها وعظيم شأنها، فهي أول عبادة فرضها الله على عباده في مكة، وأول عبادة تكتمل بالمدينة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : (فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر) (رواه البخاري) ، وفي المدينة أتمت بعدها سائر شعائر العبادة، وفرضت معظم التكاليف.

وتكتسب الصلاة مكانة خاصة لمكان فرضيتها، فلم ينزل بها ملك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بمعراج إلى السماء ، وبين يدي ربه في أسمى منزلة وأعظم لقاء يتلقى الرسول الكريم هذا التكليف العظيم.

 

من كتاب الصلاة
تأليف أ.د. عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار


اضيفة بواسطة : إدارة ملاذ الطير تاريخ الإضافة: 2013-01-07 تعليق: 0 عدد المشاهدات :3184
 
التعليقات
ضع بريدك ليصلك جديد الموقع
 

تصميم وبرمجة ترايدنت
تصميم وبرمجة ترايدنت