معنى الصلاة


الصلاة لغة :

معناها الدعاء وهو أصل معانيها ومنه قوله تعالى: (وصل عليهم) (سورة التوبة الآية 103) أي ادع لهم يقال صلى على فلان إذا دعا له وزكاه.

وفي الحديث: (وإن كان صائما فليصل) أي فليدع بالبركة والخير وكل داع مصل وقال ابن الأعرابي الصلاة من الله الرحمة ومنه (هو الذي يصلي عليكم) (سورة الآحزاب الآية 43) أي يرحم وقيل الصلاة من الملائكة الاستغفار والدعاء ومنه صلت عليه الملائكة عشرا أي استغفرت وقد يكون من غير الملائكة ومنه حديث سودة (إذا متنا صلى لنا عثمان ابن مظعون( أي استغفر لنا وكان قد مات يومئذ.

وقيل الصلاة حسن الثناء من الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ومنه قوله تعالى: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) (سورة البقرة ، الآية 157).

وجاء في اللسان: الصلاة من الله رحمة ومن المخلوقين الملائكة والإنس والجن: القيام والركوع والسجود، والدعاء والتسبيح والصلاة من الطير والهوام التسبيح.

 

الصلاة شرعا:

هي عبادة لله تعالى ذات أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. والمقصود بالأقوال التكبير والقراءة والتسبيح والدعاء ونحوه، أما الأفعال فهي القيام والركوع والسجود والجلوس ونحوه.

وإذا تأملنا معنى الصلاة في اللغة والشرع وجدنا الصلة الوثيقة بينهما فالدعاء واللزوم والتعظيم كلها أجزاء ومعان موجودة في الصلاة بمعناها الشرعي فهي من باب تسمية الشيء ببعض أجزائه.

أما الدعاء فاشتمال الصلاة عليه حقيقة شرعية واللزوم يبدو في أن الصلاة لزوم ما فرض الله تعالى بل من أعظم الفرض الذي أمر بلزومه وسميت الصلاة الشرعية صلاة لما فيها من تعظيم الرب تعالى وتقدس.

وإن كانت في اللغة مأخوذة من الصلوين فهما موضعان في الإنسان يقوم عليهما الركوع والسجود فلا ركوع ولا سجود بلا تحريك لهما فأخذ اسم الصلاة منهما كما أخذ اسم البيع من الباعين اللذين يمدهما البائع والمشتري.

أما صلوتا فهي موضع الصلاة والصلة بين المعنيين ظاهرة، وبهذا يتضح ارتباط المعنيين اللغوي والشرعي.

 

من كتاب الصلاة
تأليف أ.د. عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار

 


حقوق الموقع محفوظة لموقع © (شبكة ملاذ الطير) http://www.mlatha6ir.com